خطبة الإمام السجاد في مجلس يزيد لعنه الله عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الإمام السجاد في مجلس يزيد لعنه الله عليه

مُساهمة من طرف أبو أحمد في 12/01/12, 08:29 pm

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين


خطبة الإمام سيّد الساجدين و زين العابدين عليّ بن الحسين‏عليهما السلام في‏ مجلس يزيد بن معاوية في الجامع الأموي بدمشق، و هذه الخطبة اهتزت‏ لهل أركان حكومة الظلم والفساد :
و قال صاحب المناقب و غيره روي أن يزيد لعنة اللَّه أمر بمنبر وخطيب ليخبر الناس بمساوي الحسين و علي‏عليهم السلام و ما فعلا فصعد الخطيب المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين و أطنب في تقريظ معاوية و يزيد لعنهما اللَّه فذكرهما بكل‏ جميل


قال فصاح به علي بن الحسين ويلك أيها الخاطب اشتريت‏ مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار

ثم قال علي بن‏ الحسين‏ عليه السلام يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد فأتكلم بكلمات‏ للَّه فيهن رضا و لهؤلاء الجلساء فيهن أجر و ثواب قال فأبى يزيد عليه‏ ذلك

فقال الناس يا أمير المؤمنين ائذن له فليصعد المنبر
فقال إنه إن صعد لم ينزل إلا بفضيحتي و بفضيحة آل أبي‏ سفيان فقيل له يا أمير المؤمنين و ما قدر ما يحسن هذا فقال إنه من أهل‏ بيت قد زقوا العلم زقا قال فلم يزالوا به حتى أذن له

فصعد المنبرفحمد اللَّه و أثنى عليه ثم خطب خطبة أبكى منها العيون و أوجل منها القلوب ثم قال أيها الناس أعطينا ستا و فضلنا بسبع أعطينا العلم والحلم و السماحة و الفصاحة و الشجاعة و المحبة في قلوب المؤمنين‏ و فضلنا بأن منا النبي المختار محمدا و منا الصديق و منا الطيار و منا أسد اللَّه و أسد رسوله و منا سبطا هذه الأمة من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي و نسبي

أيها الناس أنا ابن مكة و منى أنا ابن زمزم و الصفا أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا أنا ابن خير من‏ ائتزر و ارتدى أنا ابن خير من انتعل و احتفى أنا ابن خير من طاف وسعى أنا ابن خير من حج و لبى أنا ابن من حمل على البراق في الهواء أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى أنا ابن من‏ بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى أنا ابن من دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ‏ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ أنا ابن من صلى بملائكة السماء أنا ابن من أوحى إليه‏ الجليل ما أوحى أنا ابن محمد المصطفى أنا ابن علي المرتضى أنا ابن‏ من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا اللَّه أنا ابن من ضرب بين‏ يدي رسول اللَّه بسيفين و طعن برمحين و هاجر الهجرتين و بايع‏ البيعتين و قاتل ببدر و حنين و لم يكفر باللَّه طرفة عين أنا ابن صالح‏ المؤمنين و وارث النبيين و قامع الملحدين و يعسوب المسلمين ونور المجاهدين و زين العابدين و تاج البكاءين و أصبر الصابرين وأفضل القائمين من آل ياسين رسول رب العالمين أنا ابن المؤيد بجبرئيل المنصور بميكائيل أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين وقاتل المارقين و الناكثين و القاسطين و المجاهد أعداءه الناصبين وأفخر من مشى من قريش أجمعين و أول من أجاب و استجاب للَّه ولرسوله من المؤمنين و أول السابقين و قاصم المعتدين و مبيد المشركين و سهم من مرامي اللَّه على المنافقين و لسان حكمة العابدين و ناصر دين اللَّه و ولي أمر اللَّه و بستان حكمة اللَّه و عيبة علمه‏ سمح سخي بهي بهلول زكي أبطحي رضي مقدام همام صابر صوام‏ مهذب قوام قاطع الأصلاب و مفرق الأحزاب أربطهم عنانا و أثبتهم‏ جنانا و أمضاهم عزيمة و أشدهم شكيمة أسد باسل يطحنهم في‏ الحروب إذا ازدلفت الأسنة و قربت الأعنة طحن الرحى و يذروهم‏ فيها ذرو الريح الهشيم ليث الحجاز و كبش العراق مكي مدني خيفي‏ عقبي بدري أحدي شجري مهاجري من العرب سيدها و من الوغى‏ ليثها وارث المشعرين و أبو السبطين الحسن و الحسين ذاك جدي‏ علي بن أبي طالب ثم قال أنا ابن فاطمة الزهراء أنا ابن سيدة النساء

فلم‏ يزل يقول أنا أنا حتى ضج الناس بالبكاء و النحيب و خشي يزيد لعنه‏ اللَّه أن يكون فتنة فأمر المؤذن فقطع عليه الكلام فلما قال المؤذن اللَّه‏ أكبر اللَّه أكبر قال علي لا شي‏ء أكبر من اللَّه فلما قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه‏ قال علي بن الحسين شهد بها شعري و بشري و لحمي و دمي فلما قال المؤذن أشهد أن محمدا رسول اللَّه التفت من فوق المنبر إلى يزيد فقال محمد هذا جدي أم جدك يا يزيد فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت و كفرت و إن زعمت أنه جدي فلم قتلت عترته قال و فرغ‏ المؤذن من الأذان و الإقامة و تقدم يزيد فصلى صلاة الظهر.

قال و روي أنه كان في مجلس يزيد هذا حبر من أحبار اليهود فقال من‏ هذا الغلام يا أمير المؤمنين قال هو علي بن الحسين قال فمن الحسين‏ قال ابن علي بن أبي طالب قال فمن أمه قال أمه فاطمة بنت محمد فقال‏ الحبر يا سبحان اللَّه فهذا بن بنت نبيكم قتلتموه في هذه السرعة بئسما خلفتموه في ذريته و اللَّه لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه‏ لظننا أنا كنا نعبده من دون ربنا و أنتم إنما فارقكم نبيكم بالأمس فوثبتم‏ على ابنه فقتلتموه سوءة لكم من أمة قال فأمر به يزيد لعنه اللَّه فوجئ‏ في حلقه ثلاثا فقام الحبر و هو يقول إن شئتم فاضربوني و إن شئتم‏ فاقتلوني أو فذروني فإني أجد في التوراة أن من قتل ذرية نبي لا يزال‏ ملعونا أبدا ما بقي فإذا مات يصليه اللَّه نار جهنم.


عظم الله أجوركم ياشيعة ويا موالين
avatar
أبو أحمد
------------------
------------------

برج الحوت عدد المساهمات : 1005
نقاط : 2928
تاريخ التسجيل : 26/12/2010
الموقع : العراق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى